التالــــــي من السيمـانا : “للصمت أحيانا ضجيج”

0

كواليـــــــــس صحـــراوية : التالــــــي من السيمـانا

يقال قديما ، أن في الصمت البلاغة ، وواقع حال هذه الربوع هو الصمت المطبق ، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
ففي مدشرنا الحبيب العيون ، و في أسبوعنا هذا عايشنا ، و عن قرب مأساة أحد الشباب الصحراوي ، والذي كان يشتغل سابقا في صفوف القوات المساعدة ، بعد أن أضرم النار في جسده أمام وكالة بنكية و لعله قمة الصمت و ضجيج الإحتقار ، الذي أحس به هذا الشاب الذي وافته المنية رحمة الله عليه منتصف الأسبوع بمراكش.
لعل واقع جل القطاعات بالصحراء ، والتي جائت خدمة للمواطن و تواجدت من أجله ، ونمت و توسعت بعرق جبينه ، أصبحت تجازيه بالإندفاع نحو المجهول و الرمي به لسوء تعاملها نحو مصير محتوم.
إن الصمت الذي خيم على هذا الشاب ، قلب ضجيجا بعد أن أضرم النار في جسده ، في منظر و مشهد يحز في الحلق ريق دموع الحسرة.
ماهكذا يعامل زبون و عميل لوكالة بنكية ، كيف لإنسان أن يقدم على هكذا ردة فعل ، سوى إحتمال أن الفعل الأصل كان قاسيا و مريرا ، وكيف لموظف بسيط يأكل خبزه من ربا البنك ، أن يمارس ساديته و تعنته على هكذا زبون هو سبب أساسي في نعمته.
ليس العار و العيب في ربوعنا أن نعامل الناس بالحسنى ، بل الخزي هو أن نحس أننا يوما ما كنا سببا في إطفاء شمعة كانت تنير أسرة ليس لها بعده سواه.
أما باقي أسبوعنا فقد عرف من وادنون إلى أوسرد إستجابة للحملة الفايسبوكية “مقاطعون” ، والتي يتوفر منها فقط منتوجين إثنين لتركيع لوبيات الفساد ، و أن عموم الشعب أحرار في مايشترونه ، رغم تخوينهم من طرف أصحاب تلك الشركات.
أسبوعنا كما هو الحال عليه ، لا جديد تحت الشمس ولا قديم يعاد ، فقط:
للصمت أحيانا ضجيج“.


 

Leave A Reply

%d مدونون معجبون بهذه: