التالــــــي من السيمــــانا / “العقاب قبل العتاب”

0

كواليـــــــــس صحـــراوية : التالــــــي من السيمــــانا

تعددت مواسم أسبوعنا هذا ، فلا هو موسم حصاد ولا موسم مقاطعة و لا موسم ولي صالح هنا أو هناك ، بل فقط مواسم العقاب المنتشر في دراعة كتب عليها الأ تستقر على حال.
لعل العقاب في أسبوعنا الممتد من ضفة واد الذهب جنوبا إلى ربوة وادنون شمالا ، وعرضا من سفوح حوزة شرقا إلى لمعيرضات غربا ، هو عقاب يتمركز عتابه ، بليلة الطنطان الدامية التي نكل فيها التنسيق الميداني و ضرب فيها الصحفي ، ولعل الزميل المراسل ب”صحراء نيوز” ، لم يسبق له أن عوتب ، وإنما هو التخبط الأمني للفئات المفقرة و المهمشة و العاطلة ، يسبقها العقاب ليتلوه العتاب.
ولربما إزدياد العنف ضد حاملي الشواهد العليا بالطنطان ، لهو وصمة عار و علامة ذل على أعناق ساسة فاسدين يسيطرون على البلدية و يسهمون في إسهام لوبيات الأمن الفاسدين لكبح جماح كل من تسول له نفسه الخروج للمطالبة بحقوقه البسيطة.
ولكن العتاب هنا على الشباب الواعي المثقف الذي أذلته النزعة القبلية و دريهمات في حملات الساسة الإنتخابية ، وها هي النتيجة الحتمية و العادلة لمهزلة الوصول بإذن قبلي أو عشائري للسلطة ، و نتيجة الجري في دراهم أيام الإنتخابات ، والتي عاجلا ماتنتهي ، وتبدأ معاناة لاتنتهي في ظل تكبر و تعنت من كان يبتسم في الوجه أنذاك.
هاهو العقاب و العتاب يحلان على الطنطان و باقي المداشر الصحراوية من طرف ساسة مغيبين فكريا ، ممتلئين درهميا ، مقاطعين لسياسة الحوار و حل مشاكل المعطل أو المهمش .
تصرف ملايير الدراهم كل سنة بجهات الصحراء الثلاث ، تنفق غالبها على مشاريع الحدائق و النافورات و الإسفلت و إعادة هيكلة محطات وإعادة برمجة ساحات، بل فقط إعادة هيكلة إختلاسات وفساد مالي مبرر و مقنن ، متناسين العنصر البشري ، و غاضين الأبصار عن مشاريع صغرى تؤهل شباب أكاديمي ، و مناسين توظيف هذا الأخير على حساب بيع و شراء في كل قطاعات الوظيفة.
إن العقاب المر الذي يمر به شباب الصحراء الأوفياء ، هو في حقيقته عتاب لدور الأذكياء في الوصول لمناصب القرار لكي يأتوا على الأخضر و اليابس ، دون حسيب ولا رقيب ، مستعملين أيادي أمنية لتكسير عظام كل من تسول له نفسه الخروج في وقفات سلمية للمطالبة بحقه في الشغل و ليلة البارحة من الطنطان نموذجا.


 

Leave A Reply

%d مدونون معجبون بهذه: