التالــــي من السيمــــانا / “ربما كان السكوت جوابا”

0

كواليـــــــــس صحـــراوية : التالــــي من السيمــــانا

هو أسبوع الصراخ بإمتياز ، فلازال حال ربوع صحرائنا يجتاز رقعته الجغرافية الضيقة الغنية بثروات لم يجد ساكنها منها لقمة عيش ، بل بالنقيض وجود أنفسهم يشتكون و يطلبون و ينددون بتصريحات واهية تخص فوسفاطهم و أسماكم ، و وزراء لازالو يناظرون بالكذب و البهتان.
ولازال حال العيون كسابقه ، بل إزداد قليلا ، فمظاهرات معطليه و مهمشيه ، بكمه و صمه ، أرامله و مطلقيه ، و مظلوميه و مقهوريه ، كل هاته الفئات تجوب شوارعه ليل نهار بشعاراتهم و تأييداتهم ، وليس لمسؤوليه سوى التدخل الأمني الفوري ، الذي أثقل كاهل طاقم المستشفى المتهالك و أصبحوا لايستقبلون من أرسلتهم عصي البوليس وركلاتهم فوق سرير أحمر لإسعاف أصبحت تخدم في العيون أكثر من مثيلاتها في مدن أخرى.
أما الطنطان و ما أدراك ماهو ، عبارة عن شارع واحد يغص بالمتظاهرين وبألوان كثيرة شعارها العريض يامسؤول أرفع أيدك عن حقنا ، ويقصدون حقهم في التشغيل والإدماج ، ولا لنهب الثروات و نعم للتقسيم العادل.
أما بوابة الصحراء كلميم ، فقد صدأ مفتاح بابها الكبير أمام معارضة الجهة الموقوفة التنفيذ ، بسبب معارضته التي عطلت جل المشاريع و التي يرأسها المافيوزي عبد الوهاب بلفقيه ، ضاربا كل الدساتير عرض الحائط ، ولعل دورتهم الأخيرة تغني عن حال المدينة والجهة ، فحتى مشروع لمرضى القصور الكلوي لم يصادقوا عليه ، فمابالك بأشياء أخرى.
نرحل في أسبوعنا هذا صوب الداخلة ، التي عرفت قفزة نوعية في الإحتجاجات ، فلقد عرفت المدينة ميلاد فصيل معطل يتكون من أكثر من مئة معطلة حاصلات على الإجازة ويفوق ، ومداخلاتهم بلغات العالم ، لازالت تترجم في أروقة المسؤولين الأميين.
أما السمارة ، فإحتجاجات بالجملة ووقفات شبه يومية ، و مسؤولوها في سبات عميق ، والفئات المعطلة والمهمشة تندد بالنزوح.
ناتج حال مدن الصحراء ، هو نفسه ، بل فقط سكانها ينظرون لأحزاب تقترب من المجيء ، و تطييب الخواطر ، قادمة من مدن الرباط والدارالبيضاء ، لحصد أصوات كما العادة.
فإذا كانت فصول السنة بالمدن الداخلية، فقط وقت الحصاد بالصحراء، دون زرع أو ري أو سماد ، يأتون إلى هنا لحصد أصوات و أبواق كثيرا ماتحدد الحزب المسيطر.
ولعل الحمامة بدأ موسم حصادها بالصحراء مبكرا ، وحال الناس أنها لم ترى زرعا أو سنبلا.
أما جواب المسؤولين وصناع القرار ،الذي تنتظره جموع المعطلين و المقهورين و المستضعفين و المغلوب على أمرهم ، وحتى من ينتظرون إدماجهم أو توظيفهم ،أو القليل من ماتجود به صحرائهم ، فهو جواب واحد لاثاني له وهو السكوت المطبق.
فصدق من قال : ربمــــــــا كــــــان السكــــــوت جـــــــوابا.

أسبوعنا ولى….والقــــــــــادم أفضــــــــــل.


 

Leave A Reply

%d مدونون معجبون بهذه: