التالي من السيمانا / “ما كل ما يلمع ذهبا”

0

كواليـــــــــس صحـــراوية : التالي من السيمانا

كثيرا ماتخدعنا أشياء نظن أنها من النفائس و الدرر ، ونظن أنها الحقيقة الواهية ، لنجدها من الأشياء المزيفة و الغير حقيقة.
إن لأسبوعنا هذا ماله من أخبار ، وماعليه من إنكسار ، فيبدو للوهلة الأولى حراك المعطلين و تجمهرهم بكل مداشر الصحراء ، والزخم الإعلامي الكبير المصاحب لوقفاتهم السلمية و ماشهدته كل من المدن من تفاوتات منطقية لإنتزاع حقهم المكفول ، في ظل الصمت الرهيب الذي تمارسه الآلة السلطوية بصحرائنا الحبيبة.
ولعل الفخر كل الفخر بشباب إبتعدوا عن المناداة بحقهم المشروع و المستحق في التوظيف و الإدماج ، وأنخرطو في مشاريع ذاتية أهلتهم لكسب الوقت وإنتظار حقهم ولو بعد حين.
وبعكس إتجاه رياح أسبوعنا هذا، نستهل ملخصنا هذا ، بمدينة “لابيا سيسنيرو” ، أو مايعرفه العموم ب”مدينة الداخلة”، وإحتضانها لحدثها العالمي “كرونس مونتانا” ، الذي ينظر له العالم بأن يلمع و يشع بسماء الود والوئام ، لكل سكان المدشر و حتى عموم سكان الصحراء ، والذي صرفت به ملايين اليوروهات ، لتسويق لحاجة في نفس يعقوب للمنتظم الدولي ، في ظل غياب و تشميع لدور أهل البحر والبر في قضيتهم الأم ، في غياب تام لساكنة الصحراء من كل ماهو مادي و معنوي و يعيل على رص صفوف الوحدة وإكتمال المقاربة الوطنية.
وبما أن للعيون نصيب الأسد من التجمهر و التظاهر ، فلازال بعض صغار الأمن يمارسون سياسات الحقد الدفين ضد المتجمهرين وحتى الحقوقيين ، ولعل حادثة الناشط الحقوقي الدولي “عبد الله الشافعي ” ، تعيد للأذهان مايقع من مفارقات أمنية بعيدة عن مسؤولية التمتع بالحريات الفردية و القانونية.
وبتخليد معطلي السمارة “لملحمة القبة” ، الشهيرة وتوافد تمثيليات معطلة من جل المداشر الصحراوية ، لهو نذير شؤم إذا ما رفض المسؤولون فتح حوار جاد مع طبقة مثقفة وواعية تعي و تدرس بإنتظام خطواتها و تتوعد بالتصعيد والقادم ينذر بالأسوء.
وللطنطان إسوة حسنة في تمرير خطابات طبقاتها الهشة و المعطلة و المنسية ، من خلال تحالفات للمطالبة بالحق البسيط في العيش الكريم بتوظيف أبنائهم و تهيئة مدينتهم المنكوبة و طرد مسؤوليها الفاسدين و محاسبتهم و تتبعهم قانونيا.
ولكلميم مأساة معارضة مجلس جهتها و ما يحرك غيرة أبنائها للنهوض ببوابة الصحراء ، لكن واقع حال فساد عمدتها الذي إغتنى بمص ميزانياتها لازال يتحدى الكل و يقول بأنه فوق القانون و فوق الكل ، ودماء “صيكا ” ، ولعنة السكان لازالت تطارده.
ليس أن يقام “كروس مونتانا” ، وأن يسوق شفهيا لتنمية الأقاليم الجنوبية، وأن يصور جانب من اللصوص رفقة مسؤولين فاسدين ،يعني أن الصحراء تعيش في رغد و ثراء ، فسكانها يعانون ضنك العيش و شقاء المصير.
فقد صدق من قالما كل مايلمع ذهبا.
أسبوعنــــا ولــــى…والقــــــادم أصلــــــــح.


 

Leave A Reply

%d مدونون معجبون بهذه: