حفل توقيع رواية (الأروقة السوداء) للكاتب محمد النعمة بيروك بالمعرض الجهوي للكتاب والنشر بالعيــــــــون

0

كواليـــــــــس صحـــراوية _ اسليمـــــان العســـري

تماشيا مع برنامج الدورة المسطر من طرف المديرية الجهوية للثقافة والشباب والرياضة(قطاع الثقافة) ، عرفت خيمة العروض والندوات حفل توقيع رواية الأروقة السوداء للروائي والشاعر “محمد النعمة بيروك” بقراءتين من الأستاذين الجليلين “سيداحمد ساريد” و”بوسحاب اهل اعلي” :

* الأول : استهل قراءته بعنوان وصورة الكتاب الدلالية معتبرا الأروقة أو الستائر تختلف نوعا وحجما، والسواد له علاقة بالحزن والتشاؤم والخوف، كما أن كتابة العنوان بالأحمر يحمل خطوطا حمراء بالمنع وعدم تجاوز الحدود احتواها مضمون الرواية، أما صورة الغلاف فيغلب عليها اللون الأسود ليافع ينظر بانبهار لنفق أو منفذ عله حلا للمشاكل المحيطة به، ليسبر بعدها الأستاذ (سيداحمد ساريد) أغوار الرواية التي مزج كاتبها بين الخيال والواقع المعيشي موظفا أساليب الأمر والنهي والاستفهام والتعجب والتمني، والحوار، والأساليب الشعرية…ومقنعا بتوظيفه اختيارات الأحكام، كما تحدث الأستاذ (ساريد) صاحب القراءة عما قامت به بطلة الرواية (الأم) بأنه يعد الفرع لا الأصل اعتبارا لخصوصية المجتمع الذي تعيش فيه، كونه لايقبل بالخروج عن المألوف (الإيمان بالقدر، وتبنِّي الطفلين بكار وسمية) والدخول في المحظور (اختطاف الثالث بدر)، وقد لجأت الأم أو (أمَّــا) الممرضة لفعلتها الشاذة هاته بتعاون مع الأب المتقاعد إثباتا للذات، وتجنبا لنظرات مكونات الوسط المعروف بقدرة ناسه على الإنجاب والذي لا يرحم العاقر، ومقارنة بأختها ذات الأبناء والبنات الكثر، كما أن الرواية بدأت عند الأستاذ (ساريد) من الصفحة (92) حيث تضمنت شهادات وإفادات قدمت للقاضي ولمن يبحث في الأمر حينما أفشى الابن (بكار) المعلومات الغابرة في دولاب الأم، وكشف كل الحقيقة وخاصة احتجاز الابن المخطوف (بدر) بغرفة ذات ستائر حاجبة للرؤية والضوء، واعتباره غصبا ينتمي  لفئة أطفال القمر.

* الثاني : انطلق بنعوت لأفراد أسرة بدر كون أمه (أمَّـــا) متسلطة، وأبيه الهارب من جحيم المشاكل، وأخته سمية المراهقة، وأخيه بكار المستهتر، معتبرا (أي الأستاذ بوسحاب أهل اعلي) رواية الأروقة السوداء السردية تجعل قارئها سجينا لذهن بدر وهمومه الصغيرة والكبيرة، كما قام الأستاذ (بوسحاب) بتفصيل دقيق ومركز لقراءته عبر محاور محددة:
_العلاقة بين الآباء والأبناء: حيث قام الكاتب بعملية تدويخ القارئ وباحترافية كبيرة بقصد زرع الشكوك منذ البداية من خلال الطفل وتوريط القارئ بعلاقة الصبي بأبويه.
_ مرض أطفال القمر : وذلك باختيار الكاتب هذا المرض للحديث عن العلاقة بين العائلات، وإلقاء الضوء على علاقة الزوجين.
_ الخلافات الزوجية : من خلال سرد الرواية على لسان الأطفال والحيرة التي تسكنهم، جراء المقاربة التي يتم التعامل بها مع الأطفال عادة في مجتمعنا أثناء الخلافات.
_ ثنائية الظلمة والنور : فالظلمة لها دلالاتها المحسوسة التي يعاني منها بدر (المرض والاحتجاز)، والرمزية المتمثلة في ظلمة الجهل بعدم الذهاب للمدرسة مخلفة غيرة لديه، والدلالة الأشد حلكة هي الحرمان من من دفئ الأب. ليختتم الأستاذ (بوسحاب) قراءته للرواية إياها على أنها رحلة لقراءة ذهنية أكثر مما هي رحلة عبر الأحداث.
وفي الأخير أخذ الكلمة الأستاذ (محمد النعمة بيروك) صاحب الرواية متوجها بالشكر للجمهور النخبوي الحاضر، وموضحا ظروف اشتغاله على الرواية والإبداع عموما لتوافر عوامل التحفيز لخوض المسابقات التي بدأت تظهر بالخليج على مستويات الاعتراف والطبع بأعداد كبيرة والتوزيع، كما أكد على أن رواية الأروقة السوداء جاءت عقب انشغاله بظاهرة أطفال القمر ومشاهدة شبابيك بيوت أسرهم محجبة دوما بستائر…
وللإشارة فرواية الأروقة السوداء من إصدار دار راشد للنشر، ومرشحة للقائمة الطويلة من جائزة “راشد بن حمد” الشرقي للإبداع.


 

Leave A Reply

%d مدونون معجبون بهذه: